مكتب أخبار مينانيوزواير – صعدت المملكة المتحدة إلى المركز الثالث في مؤشر الأداء العالمي لتغير المناخ (CCPI)، وهو تقدم ملحوظ مقارنة بالمركز الثامن الذي احتلته العام الماضي. وجاب المملكة المتحدة ثالثة خلف الدنمارك وهولندا فقط، مما يبرز جهودها المكثفة للتصدي لتغير المناخ. يقيّم مؤشر CCPI البلدان على أساس انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، واعتماد الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وأطر السياسات المناخية.

يعكس التحسن الذي حققته المملكة المتحدة السياسات المحلية الطموحة والريادة في المبادرات المناخية الدولية. وتشمل العوامل المساهمة في ذلك اقتراح حزب العمال بحظر التنقيب عن النفط والغاز الجديد، وتعزيز الحوافز لطاقة الرياح البرية، واعتزام إغلاق آخر محطة طاقة تعمل بالفحم في الدولة. تتماشى هذه التدابير مع هدف المملكة المتحدة المتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، بما في ذلك هدف منتصف المدة لخفض الانبعاثات بنسبة 81% بحلول عام 2035.
وقد أتاحت قمة COP29 الجارية حاليًا في باكو، أذربيجان، منصة للمملكة المتحدة لتعزيز ريادتها في مجال المناخ. ودعا وزير الطاقة إد ميليباند إلى التخلص التدريجي من الفحم وتعزيز أطر تمويل المناخ على مستوى العالم. وقد عزز زعيم حزب العمال كير ستارمر هذه الجهود بالتزامات بتوسيع نطاق الطاقة المتجددة وفرض لوائح أكثر صرامة على الصناعات الملوثة. وقد حظيت هذه التعهدات بإشادة دولية خلال المؤتمر.
وينسب المراقبون الفضل إلى المملكة المتحدة في تعزيز الحوار الهادف في مؤتمر الأطراف في دورته التاسعة والعشرين، لا سيما في مقاومة التأخير في خطط الانبعاثات الوطنية. وقد عزز التعاون مع دول مثل البرازيل صورتها كرائدة في مجال المناخ، حيث برزت الجهود المشتركة التي تركز على إزالة الغابات والممارسات المستدامة. وتعزز هذه الشراكات تأثير بريطانيا في تشكيل السياسات المناخية العالمية.
وعلى الرغم من التقدم الذي أحرزته، لا تزال التحديات قائمة. ويدعو النشطاء والدول النامية إلى زيادة الدعم المالي من الدول الأكثر ثراءً لتسهيل عمليات التحول في مجال الطاقة. وفي الوقت الذي تعهدت فيه المملكة المتحدة بتقديم تمويل إضافي لمبادرات المناخ العالمية، يجادل المنتقدون بضرورة تقديم المزيد من الالتزامات الكبيرة للحفاظ على جدارتها بالقيادة. وعلى الصعيد المحلي، يمكن أن تؤدي معارضة سياسات مثل الحظر المقترح على مشاريع النفط الجديدة إلى تعقيد التنفيذ على المدى الطويل.
ويؤكد صعود المملكة المتحدة في مؤشر التغير المناخي على التوازن الاستراتيجي بين التدابير المحلية القوية والمشاركة الدولية الاستباقية. ومع استمرار مفاوضات مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، فإن قدرة بريطانيا على التوفيق بين الأولويات المتنافسة ستختبر تأثيرها في صياغة حلول مناخية عادلة ومؤثرة. ويرسخ هذا الإنجاز قدرة المملكة المتحدة على أن تكون بمثابة معيار للتنمية المستدامة، مما يعكس الأهمية المتزايدة للعمل المنسق في معالجة أزمة المناخ العالمية.